البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾. قال: هذا قبل أن يَبْعَثَ اللَّهُ نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم، امتلأت (^١) ضلالة وظلما، فلما بعث الله نبيه رجع راجعون من الناس (^٢).
قوله: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾؛ أما البر فأهل العمود (^٣)، وأما البحرُ فأهل القرى والريف.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾. قال: الذنوبُ. وقرأ: ﴿لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قُرَّةُ، عن الحسن في قوله: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ﴾. قال: أَفْسَدَهم الله بذنوبهم، في بحر الأرض وبرِّها، بأعمالهم الخبيثة (^٤).
وقال آخرون: بل عُنى بالبَرِّ ظَهْرُ الأَرض؛ الأمصار وغيرها، وبالبحر البحرُ المعروف.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾. قال: في البر: ابن آدم الذي قتل أخاه، وفي البحر: الذي
1 بعده في تفسير البغوي: "الأرض".
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٠٤ عن معمر عن قتادة مطولًا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٥٧ إلى المصنف وابن أبي حاتم، وينظر التبيان ٨/ ٢٣١.
3 العماد والعمود: الخشبة التي يقوم عليها البيت، وقال الليث: يقال لأصحاب الأخبية الذين لا ينزلون غيرها: هم أهل محمود وأهل عماد. ينظر اللسان (ع م د).
4 أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٣/ ٥٠٢ من طريق قرة به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout