ذَِكُرُ مَن قَالَ ذَلِكَ
حَدَّثنا بَشْرٌ، قَال: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةََ: ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: مطيعٌ مُقِرٌِّّ بِأَنَّ اللَّهَ رَبَُّّه وَخَالِقُه (^١).
وقال آخرَون: هُو عَلِى الْخُصُوصِِ، وَالْمَعْنَى: وَلَهُ مََنَ فِي السَّمَاوَاتِِ وَالأَرْضِِ؛ مَِن مََلِكٍ وَعَبْدٍ مُؤْمِنٌٍ لِلَّهِِ مُطِيِّعٌ دُونََ غَيْرَِهُمْ.
ذِكَرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
حَدَُّثَنِي يُونُسُِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُُ وَهْبٍ، قَال: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾. قال: كلٌّ لهُ مُطَيعُون، الْمُطِيعُُ: الْقَانِتُِ. قَالَ: وَلَيْسَ شَيْءًٌ إِلَّاَّ وَهُوَ مُطِيعٌ، إِلَّاَّ ابْنََ آدَمََ، وَكَانَ أَحَقََّّهُمْ أَنْ يَكُونَ أَطْوَعََهُمْ لِلَّهِ. وَفِى قَوْلِهِ: ﴿ُوَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]. قال: هذا فِي الصَّلاةِ، لاَ تَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ كَمَا يَتَكَلَّمُُ أَهْلُُ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاَةِِ. قَالَ: وَأَهْلُ الْكِتَابِِ يُمْشَى بَعْضَُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فِي الصَّلَاَةِ. قَالَ: وَيَتَقَاتَلُونَ (^٢) فِي الصَّلاةِ، فَإِذَا قِيلَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، قَالُوا: لِكَيْ تَذْهَبُ الشِّحْنَاءَُ مِنْ قُلُوبِنَا، وَ(^٣) تَسْلَمَ قلوبُ بَعضنَا لِبَعْضٍٍ، فَقَالَ اللَّهِ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ لا تَزُولا كَمَا يَزُولُونَ، ﴿قََانِِتِينَ﴾: لاَ تَتَكَلََّّمُوْا كَمَا يَتَكَلََّّمَون. قَالَ: فَأَمَّا مَا سَِوَى هَذَا كُلِّه فِي الْقُرْآنِِ مَِنَ الْقُنُوتِِ، فَهُوَ الطَّاعَةُُ، إِلَّاَّ هَذِهِ الْوَاحِدَةَ (^٤).
وأولى الأَقوالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِِ الْقَوْلُُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ أَنَّْ
1 تقدم تخريجه في ٤/ ٣٧٨.
2 في م: "يتقابلون".
3 زيادة يقتضيها السياق.
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٠٦ إلى المصنف بمعناه مختصرا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout