وبنحوِ الذى قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادةَ: ﴿وَمِنْ ءَايَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ﴾: خلق آدم صلى الله عليه وسلم مع من ترابٍ، ﴿ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾. يعني ذُريَّتَه (^١).
يقول تعالى ذكرُه: ومِن حُجَجه وأدلته على ذلك أيضًا خَلْقُه لأبيكم آدمَ مِن نفسه زوجةً؛ ليسكُن إليها. وذلك أنه خلق حوّاءَ مِن ضِلَعِ مِن أضلاعِ آدم.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَمِنْ ءَايَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَجًا﴾: خلقها لكم مِن ضِلَعِ مِن أضلاعه (^٢).
وقوله: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾. يقولُ: وجعل بينكم بالمصاهرة والخُتونةِ مودّةً تتوادُّون بها، وتتواصلون من أجلها، ورحمة رحمكم بها، فعطَّف بعضكم بذلك على بعض، ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾. يقول تعالى ذكرُه: إن في فعلِه ذلك لعِبرًا وعظاتٍ لقوم يتفكرون (^٣) في حجج الله وأدلتِه، فيعلمون أنه الإله الذى لا يُعجزه شيء أرادَه، ولا يتعذَّرُ عليه فعلُ شيءٍ
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٥٤ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٥٤ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
3 في م: "يتذكرون".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout