حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن قولَه: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾: المؤمنَ من الكافر، والكافرَ من المؤمن (^١).
حدَّثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير وأبو معاويةَ، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله: ﴿ويُخرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾. قال: النُّطْفَةَ مِنْ (^٢) الرجل مَيِّتةً وهو حتى، ويُخْرِجُ الرجل منها حَيًّا وهي ميتةٌ (^٣).
يقول تعالى ذكرُه: ومن حُجَجه على أنه القادِرُ على ما يشاءُ أيها الناسُ، من إنشاء وإفناء، وإيجاد وإعدامٍ، وأن كلَّ موجود فخلقُه- [خَلْقُهُ إِيَّاكم] (^٤) من تراب. يعنى بذلك خَلْقَ آدم [من ترابٍ] (^٥)، فوصَفهم بأنه خلَقهم من ترابٍ، إذ كان ذلك فِعله بأبيهم آدم، كنحوِ الذى قد بينا فيما مضى من خطاب العربِ مَن خَاطَبَتْ بما فعلت بسلفه؛ من قولهم: فعلنا بكم وفعلنا (^٦).
وقوله: ﴿ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾. يقولُ: ثم إذا أنتم معشرَ ذُريَّةِ من خلَقناه مِنْ ترابٍ، ﴿بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾. يقولُ: تتصرّفون.
1 تقدم تخريجه في ٥/ ٣١٠.
2 في م: "ماء".
3 تقدم تخريجه في ٥/ ٣٠٧.
4 في م: "خلقة أبيكم".
5 سقط من: ص، ت ١، ت ٢.
6 تقدم في ١/ ٦٤٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout