إلى سبعِ سنين، فمضَت السبعُ ولم يَكُنْ شيءٌ، ففرِح المشركون بذلك. وشقَّ على المسلمين، فذكَروا ذلك للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما بضعُ سِنِينَ عندَكم؟ قالوا: دونَ العشرِ. قال: "اذْهَبْ فزايِدْهم وازدَدْ سنتَينِ". قال: فما مضَت السنتانِ، حتى جاءت الركبانُ بظهورِ الرومِ على فارسَ، ففرح المسلمون بذلك، وأنزَل اللهُ: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إلى قولِه: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ (^١).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن الأعمشِ وفِطْرٍ، عن أبى الضُّحى، عن مسروقٍ، عن عبدِ اللهِ قال: مضَتِ الرومُ (^٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زِيدٍ في قولِه: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾. [قال: أدنى الأرضِ] (^٣) الشَّامُ، ﴿وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾. قال: كانت فارسُ قد غلَبت الرومَ، ثم أُدِيلَ الرومُ على فارسَ، وذُكِر أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرومَ ستَغلِبُ فارسَ". فقال المشركون: هذا مما يَتَخَرَّصُ (^٤) محمدٌ. فقال أبو بكرٍ: تُناحِبونني؟ - والمناحبةُ: المُجاعَلةُ - قالوا: نعم. فناحَبهم أبو بكرٍ، فجعَل السنينَ أربعًا أو خمسًا، ثم جاء إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فأخبَره (^٥) فقال له (^٦) رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إن البضعَ فيما بينَ الثلاثِ إلى التسعِ، فارجِعْ إلى القوم، فزِدْ فى المناحبةِ". فرجَع إليهم، فقالوا، فناحَبهم وزاد (^٧). قال: فغلَبت الرومُ، فارسَ، فذلك قولُ اللهِ: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ
1 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ١٥٠ إلى المصنف، وذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ٣٠٥ عن المصنف.
2 أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢/ ١٠١، ١٠٢ من طريق أبي الضحى به، وتقدم مطولًا ص ٤٥٠.
3 سقط من: ت ٢.
4 تخرص، أي: كذب. اللسان (خ ر ص).
5 سقط من: م، ت ٢، ف.
6 سقط من: م، ت ١، ف.
7 فى م، ت ٢، ف: "فزاد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout