فقتَلاه، فلما أن ذهَب عنهما السكرُ، عرَفا ما قد (^١) وقَعا فيه مِن الخطيئةِ، وأرادا أن يصعَدا إلى السماءِ فلم يستطِيعا، فحِيل بينَهما وبينَ ذلك، وكُشِف الغطاءُ فيما (^٢) بينهما وبينَ أهلِ السماءِ، فنظَرتِ الملائكةُ إلى ما قد (١) وقَعا فيه مِن الذنبِ، فعجِبوا كلَّ العَجَبِ، و[عرَفوا أنه] (^٣) مَن كان فى غَيْبٍ فهو أقلُّ خشيةً (^٤)، فجعَلوا بعدَ ذلك يستغفِرون لمَن فى الأرضِ. وإنهما لمّا وقَعا فيما وقَعا فيه مِن الخطيئةِ، قيل لهما: اختارا عذابَ الدنيا أو عذابَ الآخرةِ. فقالا: أمَّا عذابُ الدنيا فإنه ينقطِعُ [ويذهَبُ] (^٥)، وأمَّا عذابُ الآخرةِ فلا انقطاعَ له. فاختارا عذابَ الدنيا، فجُعِلا ببابلَ، فهما يعذَّبان (^٦).
وحدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثنا فرجُ بنُ فَضالةَ، عن معاويةَ ابنِ صالحٍ، عن نافعٍ، قال: سافَرتُ مع ابنِ عمرَ، فلما كان مِن آخرِ الليلِ، قال: يا نافعُ، انظُرْ، طلعتِ الحمراءُ؟ [قلتُ: لا] (^٧). مرَّتين أو ثلاثًا، ثم قلتُ: قد طلَعت. قال: لا مرحبًا بها (^٨) ولا أهلًا. قلت: سبحانَ اللهِ، نجمٌ مسخَّرٌ سامعٌ مطيعٌ! قال: ما قلتُ لك إلا ما سمِعتُ من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أو (^٩) قال: قال لى (^١٠) رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
1 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
2 سقط من: م.
3 فى م: "علموا أن".
4 فى م: "غشية".
5 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
6 عزاه السيوطي فى الدر المنثور ١/ ١٠٠ إلى المصنف. وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١/ ١٨٩ (١٠٠٥) من طريق أبى جعفر، عن الربيع، عن قيس بن عباد، عن ابن عباس قوله، وذكره ابن كثير فى تفسيره ١/ ٢٠١ عن ابن أبى حاتم، وقال: رواه الحاكم فى مستدركه مطولا عن. . . أبى جعفر الرازى به، ثم قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. فهذا أقرب ما روى فى شأن الزهرة، والله أعلم.
7 فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "قالها".
8 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
9 فى م: "و".
10 سقط من الأصل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout