فلا أُهْلِكُهم حتى يَسْتَوفُوه ويَبْلُغوه لجاءهم العذابُ عاجلًا.
وقولُه: ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. [يقولُ: ولَيَأْتينَّهم العذابُ فجأةً وهم لا يشعرون] (^١) [بوقتِ مجيئِه قبلَ مجيئِه] (^٢).
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾. قال: قال ناسٌ من جَهَلةِ هذه الأمةِ: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (^٣).
يقولُ تعالى ذكرُه: يَسْتَعْجِلُك يا محمدُ هؤلاء المشركون بمجيءِ العذابِ ونزولِه بهم، والنارُ بهم محيطةٌ لم يبقَ إلا أن يَدْخُلوها.
وقيل: إن ذلك هو البحرُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سماكٍ، قال: سمِعتُ عكرمةَ يقولُ في هذه الآيةِ: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ
1 سقط من: ت ٢.
2 في ص، ت ٢: "بوقت محمد قبل مجيئه". وفى ت ١: "ترقب يا محمد مجيئه".
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٣٠٧٤ من طريق يزيد به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout