حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، فى قولِ اللَّهِ: ﴿إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾. قال: قريشٌ (^١).
اختلَف أهلُ التأويلِ فى المعنىِّ بقولِه: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾؛ فقال بعضُهم: عُنِى به نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم. وقالوا: معنى الكلامِ: بل وجودُ أهلِ الكتابِ فى كتبِهم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم لا يَكْتُبُ ولا يَقْرَأُ، وأنه أمىٌّ (^٢) - آياتٌ بيناتٌ في صدورِهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾. قال: كان اللهُ تعالى أنزَل شأنَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم في التوراةِ والإنجيلِ لأهلِ العلمِ وعلَّمه لهم وجعَله لهم آيةً، فقال لهم: إن آيةَ نبوَّتِه أن يَخْرُجَ حِينَ يَخْرُجُ لا يَعْلَمُ كتابًا ولا يَخُطُّه بيمينِه، وهي الآياتُ البيناتُ (^٣).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ﴾.
1 تفسير مجاهد ص ٥٣٦، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٣٠٧١ وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٤٧ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر.
2 سقط من: ت ٢.
3 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ١٤٨ إلى المصنف وابن مردويه والإسماعيلى وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout