الكتابِ (^١).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، [عن شريكٍ] (^٢)، عن سالمٍ، عن سعيدٍ: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾.
قال: أهلَ الحربِ، مَن لا عهدَ له جادِلْه بالسيف (^٣).
وقال آخرون: معنى ذلك: ولا تجادلوا أهلَ الكتاب الذين قد آمنوا به واتَّبَعوا رسولَه، فيما أخبَروكم عنه مما في كتبِهم، إلا بالتي هي أحسنُ، إلا الذين ظلموا منهم فأقاموا على كفرِهم. وقالوا: هذه الآيةُ مُحْكَمةٌ ليست بمنسوخةٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾. قال: ليست بمنسوخةٍ، لا يَنْبَغى أن تُجَادِل مَن آمَن منهم، لعلهم يُحدِثون (^٤) شيئًا فى كتابِ اللهِ لا تَعْلَمُه أنت، فلا تُجَادِلُه، ولا يَنْبَغى أن تُجادِلَ؛ إلا الذين ظلموا؛ المقيمَ منهم على دينِه. فذلك (^٥) الذي يُجادَلُ ويُقالُ له بالسيفِ. قال: وهؤلاء يهودٌ. قال: ولم يَكُنْ بدارِ (^٦) الهجرةِ من النصارى أحدٌ، إنما كانوا يهودًا، هم الذين كلَّموا وحالفوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وغدَرت النضيرُ يومَ أحدٍ، وغدَرت قُرَيظةُ يومَ الأحزابِ (^٧).
1 تفسير مجاهد ص ٥٣٦، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٣٠٩٩، ٣٠٧٠. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٤٧ إلى الفريابي.
2 سقط من: ت ١.
3 تفسير مجاهد ص ٥٣٦ من طريق شريك به، وعزاه الحافظ فى الفتح ١٣/ ٣١٥ إلى المصنف.
4 فى م، ف: "يحسنون".
5 فى م، ف: "فقال هو"، وفى ت ١، ت ٢: "فقال"
6 فى ص، ت ١، ت ٢: "بهذه".
7 أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره ٩/ ٣٠٦٨ من طريق أصبغ عن ابن زيد مختصرًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout