الصَّيْحَةُ﴾: قومُ شعيبٍ (^١).
والصوابُ مِن القولِ فى ذلك أن يقالَ: إن اللهَ قد أخبَر عن ثمودَ وقومِ شعيبٍ مِن أهلِ مَدْينَ أنه أهْلَكهم بالصَّيْحةِ في كتابِه في غيرِ هذا الموضعِ، ثم قال: جلَّ ثناؤُه لنبيِّه صلى الله عليه وسلم: فمِن الأممِ التى أَهْلَكناهم مَن أرسَلنا عليهم حاصبًا، ومنهم مَن أخذَتْه الصيحةُ. فلم يَخْصُصِ الخبر بذلك عن بعضِ مَن أخذَتْه الصيحةُ مِن الأممِ دونَ بعضٍ، وكِلا الأُمَّتَين -أعنى ثمودَ ومَدْينَ- قد أخذَتْهما (^٢) الصَّيحةُ.
وقولُه: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾. يعنى بذلك قارونَ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، قال: قال ابنُ عباسٍ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارونُ، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا﴾. يعنى قومَ نوحٍ وفرعونَ وقومَه.
واختَلف أهلُ التأويلِ فى ذلك؛ فقال بعضُهم: عُنِى بذلك قومُ نوحٍ عليه السلام.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، قال: قال
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٣٠٦٢ من طريق يزيد به، وعزاه السيوطى في الدر المنثور ٥/ ١٤٥ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 في م: "أخذتهم"
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout