ممم
وقولُه: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكره: فلم يَكُنْ جوابَ قومِ لوطٍ إذ نَهاهم عما يَكْرَهُه اللهُ مِن إتيانِ الفواحشِ التي حرَّمها اللهُ، إلا قِيلُهم: ائْتِنا بعذابِ اللهِ الذي تَعِدُنا، إن كنتَ مِن الصادِقين فيما تقولُ، والمُنْجزِين لِما تَعِدُ.
يقولُ تعالى ذكره: لما جاءَتْ رُسُلُنا [من الملائكةِ] (^٢) إبراهيمَ بالبُشْرى مِن اللهِ بإسحاقَ، ومِن وراءِ إسحاقَ يعقوبَ، ﴿قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ﴾. [يقولُ: قالت رُسُلُ اللهِ لإبراهيمَ: ﴿إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ﴾] (^٣)؛ قريةِ سَدُومَ، وهى قريةُ قومِ لوطٍ، ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ﴾. يقولُ: إن أهلَها كانوا ظالِمي أنفسِهم بمعصيتِهم اللهَ، وتَكْذِيبِهم رسولَه صلى الله عليه وسلم.
حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى﴾ إلى قولِه: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا﴾. قال: فجادَل إبراهيمُ الملائكةَ في قومِ لوطٍ أن يُتْرَكوا. قال: فقال: أرأيتُم إن كان فيها عشَرَةُ أبياتٍ مِن المسلمين أتتركُونهم؟ فقالت الملائكةُ: ليس فيها عشَرَةُ أبياتٍ، ولا خمسةٌ، ولا أربعةٌ،
1 بعده فى ص، م، ت ١، ت ٣: ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ وقد أثبتنا هذه الآية من النسخة ت ٢ في ص ٣٨٨، ولم يذكر المصنف تفسيرها ضمن الآيات المتقدمة.
2 سقط من: م.
3 سقط من: ت ١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout