وقولُه: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾. اختَلَف أهلُ التأويلِ في المنكرِ الذي عَناه اللهُ، الذى كان هؤلاء القومُ يأتُونه في نادِيهم؛ فقال بعضُهم: كان ذلك أنهم كانوا يَتَضارَطُون في مجالسِهم.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عبدُ الرحمنِ بنُ الأسودِ، قال: ثنا محمدُ بنُ ربيعةَ، قال: ثنا رَوْحُ بنُ غُطَيفٍ (^١) الثقفىُّ، عن عمرَ (^٢) بنِ مُصْعبٍ، عن عُروةَ بنِ الزبيرِ، عن عائشةَ في قولِه: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾. قالت (^٣): الضُّراطَ (^٤).
وقال آخرون: بل كان ذلك أنهم كانوا يَحْذِفون مَن مَرَّ بهم.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا أبو أُسامةَ، عن حاتمِ بنِ أبي صَغيرةَ، عن سِماكِ بنِ حربٍ، عن أبي صالحٍ، عن أمِّ هانئ، قالت: سألتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن قولِه: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾. قال: "كانوا يَحْذِفُون أهل الطريقِ، ويَسْخَرون منهم". فهو المنكرُ الذي كانوا يأتُون (^٥).
حدَّثنا الربيعُ، قال: ثنا أسدٌ، قال: ثنا أبو أُسامةَ، بإسنادِه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلَه.
1 فى م: "عطيفة". وينظر الجرح والتعديل ٣/ ٤٩٥.
2 في ص، م، ت ١: "عمرو"، وينظر جمهرة نسب قريش ١/ ٣١٧، والتاريخ الكبير ٦/ ١٩٦، وترجم له فى من اسمه "عمرو" فى ٦/ ٣٧٢، وفى لسان الميزان ٤/ ٣٣١.
3 في النسخ: "قال". والمثبت من مصادر التخريج.
4 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٢٩٤، وأخرجه البخارى فى التاريخ الكبير ٦/ ١٩٦ من طريق محمد بن ربيعة، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٣٠٥٤ من طريق روح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٤٤ إلى ابن المنذر وابن مردويه.
5 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٢٩٥، ٢٩٦، وأخرجه أحمد ٦/ ٣٤١ (الميمنية)، والترمذى (٣١٩٠)، وابن أبي الدنيا في الصمت (٢٨٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٣٠٥٤، والطبراني ٢٤/ ٤١٢ (١٠٠١)، والحاكم ٢/ ٤٠٩ من طريق أبي أسامة به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout