يقالُ له: قاسمٌ. إلى عكرمةَ يسألُه عن قولِه: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾. قال: فقال: أجرُه في الدنيا أن كلَّ مِلَّةٍ تتولَّاه، وهو عندَ اللهِ مِن الصالحين. قال: فرجَع إلى مجاهدٍ، فقال: أصابَ.
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا ابنُ يَمانٍ، عن مِنْدَلٍ، عمَّن ذكَره، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾. قال: الولدُ الصالحُ والثناءُ (^١).
حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾. يقولُ: الذِّكْرُ الحسنُ (^٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾. قال: عافيةً، وعملًا صالحًا، وثناءً حَسَنًا، فلستَ تلَاقى (^٣) أحدًا مِن المِلَلِ إلا يَرضَى (^٤) إبراهيمَ ويَتَولَّاه، ﴿وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (^٥).
يقولُ تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: واذكُرْ لوطًا إذ قال لقومِه: أئنَّكم لَتأتون الذُّكْرانَ، ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا﴾ - يعنى بالفاحشةِ التي كانوا يأتونها، وهى إتيانُ الذُّكْرانِ، ﴿مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
1 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ١٤٤ إلى المصنف.
2 أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره ٩/ ٣٠٥٢، من طريق أبي صالح به، وعزاه السيوطى في الدر المنثور ٥/ ١٤٤، إلى ابن المنذر، بلفظ: الثناء.
3 في ص، م: "بلاق"، وفي ت ١: "تلاق".
4 في م: "يرى".
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٣٠٥٢، من طريق يزيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٤٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout