تَكْذيبٌ مِن اللهِ للمشركين القائِلين للذين آمَنوا: ﴿اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: وكَذَبوا في قِيلِهم ذلك لهم، ما هم بحامِلِين مِن آثامِ (^١) خَطاياهم من شيءٍ، ﴿إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ فيما قالوا لهم ووَعَدوهم، مِن حَمْلِ خَطاياهم إن هم اتَّبَعوهم.
يقولُ تعالى ذكره: وليحْمِلُنَّ هؤلاء المشركون باللهِ القائلون للذين آمنوا به: ﴿اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ - أوزارَ أنفسِهم وآثامَها، وأوزارَ من أضلُّوا وصدُّوا عن سبيلِ اللهِ مع أوزارِهم، ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا﴾ يَكْذِبونهم في الدنيا، بوعدِهم إياهم الأباطيلَ، وقيلِهم لهم: ﴿اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾. فيفتَرون الكذبَ بذلك.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾. أى: أوزارَهم، ﴿وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾. يقولُ: وأوزارَ مَن أَضَلُّوا (^٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾. وقَرأ قولَه: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ
1 سقط من: ت ٢.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٣٠٤٠ من طريق يزيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٤٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout