سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٤)﴾.
يقولُ تعالى ذكره: أم حَسِب الذين يُشْرِكون باللهِ فيعبُدون معه غيرَه، وهم المَعْنِيُّون بقولِه: ﴿الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ - ﴿أَنْ يَسْبِقُونَا﴾. يقولُ: أن يُعْجِزونا فيَفُوتُونا (^١) بأنفسِهم، فلا نقدِرَ عليهم، فنَنْتقِمَ منهم لشِرْكِهم باللهِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾. أى: الشِّرْكَ، ﴿أَنْ يَسْبِقُونَا﴾ (^٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: أَن يُعْجِزونا (^٣).
وقولُه: ﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكره: ساء حُكْمُهم الذى يَحْكُمون بأن هؤلاء الذين يعمَلون السيئاتِ يَسْبِقوننا بأنفسِهم.
1 في ت ١: "فيفوتون".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٣٠٣٣ من طريق يزيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٤١ إلى عبد بن حميد.
3 تفسير مجاهد ص ٥٣٤، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٣٠٣٣، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٤١ إلى الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout