فى قولِ اللهِ: ﴿آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾. قال: يُبْتَلَوْن فى أنفسِهم وأموالِهم (^١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾. أى: لا يُبْتَلَوْن (^٢).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا مُؤَمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي هاشمٍ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾. قال: لا يُبْتَلَوْن (^٣).
[و﴿أَنْ﴾] (^٤) الأولى منصوبةٌ بـ "حسب"، والثانيةُ منصوبةٌ في قولِ بعضِ أهلِ العربيةِ بتعلُّقِ ﴿يُتْرَكُوا﴾ بها، وأن معنى الكلامِ على قولِه: أحسِب الناسُ أن يتركوا لِأن يقولوا: آمَنا. فلمَّا حُذِفَت اللامُ الخافضةُ من "لأِن" نُصِبَت على ما ذكَرْتُ.
وأما على قولِ غيرِه، فهى فى موضعِ خفضٍ بإضمارِ الخافضِ، ولا تكادُ العربُ تقولُ: [ترَكْتُ فلانًا أن يَذْهَبَ. فَتُدْخِلُ "أن" في الكلامِ، وإنما تقولُ] (^٥): ترَكْتُه يَذْهَبُ. وإنما أُدْخِلَت ﴿أَنْ﴾؛ هاهنا؛ لاكتفاءِ الكلامِ بقولِه: ﴿أَنْ يُتْرَكُوا﴾. إذ كان معناه: أحسِب الناسُ أن يُتْرَكوا وهم لا يُفْتَنون؛ مِن أجلِ أن يقولوا:
1 تفسير مجاهد ص ٥٣٤، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٣٠٣٢، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٤١ إلى الفريابي وابن أبى شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٩١٦ من طريق سعيد بن بشير عن قتادة مطولا، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩٦ عن معمر عن قتادة، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ١٤١ إلى عبد بن حميد.
3 تفسير سفيان ص ٢٣٥.
4 في م: "فأن".
5 سقط من: ت ٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout