ميراثُ السماواتِ والأرضِ.
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ﴾ يا محمدُ ﴿مُهْلِكَ الْقُرَى﴾ التي حَوالَيْ مكةَ في زمانِك وعصرِك، ﴿حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾. يقولُ: حتى يَبْعَثَ في مكةَ رسولًا، وهى أُمُّ القُرى، يَتْلو عليهم آياتِ كتابِنا. والرسولُ: محمدٌ صلى الله عليه وسلم.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾: وأُمُّ القُرَى مكةُ، وبعَث اللهُ إليهم رسولًا؛ محمدًا صلى الله عليه وسلم (^١).
وقولُه: ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾. يقولُ: ولم نكنْ لِنهْلِكَ قريةً وهى باللهِ مؤمنةٌ، إنما نُهْلِكُها بِظُلْمِها أَنْفُسَها؛ بكفرِها باللهِ، وإنما أَهْلَكْنا أهلَ مكةَ بكفرِهم بربِّهم، وظُلْمِهم (^٢) أنفسَهم.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٩٧، من طريق يزيد به، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٢١٣ عن معمر، عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٣٤ إلى عبد بن حميد.
2 في م: "ظلم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout