سليمانَ، [دون الخبرِ عنهم أنهم اتَّبَعوا ما تَلَته الشياطينُ من ذلك أيامَ نوحٍ وأيامَ موسى؟
قيل: إنما أخبَر اللهُ بذلك، تعالى ذكرُه، عن اتِّباعِهم ما تَلَتْهُ الشياطينُ على عهدِ سليمانَ] (^١)؛ لأنهم أضافوا ذلك إلى سليمانَ -على ما قد قدَّمنا البيانَ عنه- فأراد اللهُ تعالى ذكرُه تَبرئةَ سليمانَ مما نَحَلُوه وأضافوا إليه مما كانوا وجَدوه، إما فى خزائنِه (^٢) وإما تحتَ كرسيِّه، على ما جاءت به الآثارُ التى قد ذكَرناها من ذلك، فخصّ (^٣) الخبرَ عما كانت اليهودُ اتبَعتْه مما (^٤) تَلَته الشياطينُ أيَّامئذٍ (^٥) دونَ غيرِه لذلك من (^٦) السببِ، وإن كانت الشياطينُ قد كانت تاليةَ السحرِ والكفرِ قبلَ ذلك.
قال أبو جعفرٍ: اختَلف أهلُ التأويلِ (^٧) فى تأويلِ "ما" التى فى قولِه: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ﴾؛ فقال بعضُهم: معناها (^٨) الجحدُ، وهى بمعنى "لَمْ".
1 فى م: "قيل".
2 فى الأصل: "خزانته".
3 فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فحصر".
4 فى م: "فيما".
5 فى م: "أيام سليمان".
6 سقط من: م، ت ١.
7 فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "العلم".
8 فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "معناه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout