القرآنِ (^١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾. قال: كنا نُحدَّث أنها نزلت في أناسٍ (^٢) مِن أهلِ الكتابِ كانوا على شريعةٍ مِن الحقِّ يأخذون بها وينتهون إليها، حتى بعَث اللهُ محمدًا صلى الله عليه وسلم، فآمَنوا به وصدَّقوا به، فأعطاهم اللهُ أجرَهم مرتين؛ بصبرِهم على الكتابِ الأوّلِ، واتباعِهم محمدًا صلى الله عليه وسلم وصبرِهم على ذلك، وذُكر لنا أن منهم سَلْمَانَ وعبدَ اللهِ بنَ سَلَامٍ (^٣).
حُدِّثت عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ إلى قولِه: ﴿مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: ناسٌ مِن أهلِ الكتابِ آمنوا بالتوراةِ والإنجيلِ، ثم أدركوا محمدًا صلى الله عليه وسلم فآمَنوا به، فأتَاهم اللهُ أجرَهم مرتين بما صبروا؛ بإيمانهم بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم قبل أن يُبعَثَ، وباتباعهم إياه حينَ بُعث، فذلك قولُهم (^٤): ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا يُتلى هذا القرآنُ على الذين آتيناهم الكتابِ مِن قبلِ نزولِ هذا القرآنِ، ﴿قَالُوا آمَنَّا بِهِ﴾. يقولُ: يقولون: صدَّقنا به، ﴿إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ
1 أخرجه البخارى في التاريخ الكبير ٦/ ٢٧٤ من طريق عمرو بن دينار به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٣١ إلى ابن المنذر.
2 في ص، ت ١، ت ٢: "ناس".
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٩٠ من طريق يزيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٣١ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
4 في م: "قوله".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout