الكتابَ مِن قبلِ هذا القرآنِ، هم بهذا القرآنِ يؤمنون، فيُقِرّون أنه حقٌّ مِن عندِ اللهِ، ويكذِّبُ جهلةُ الأميين الذين لم يأتِهم مِن اللهِ كتابٌ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمى، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنَ عباسٍ قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾. قال: يعنى مِن آمَن بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم مِن أهل الكتابِ (^١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾: في مُسْلِمة أهلِ الكتابِ (^٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ إلى قوله: ﴿الْجَاهِلِينَ﴾. قال: هم مُسلِمةُ أهل الكتابِ.
قال ابن جريجٍ: أخْبَرني عمرُو بنُ دينارٍ، أن يحيى بن جَعْدَة، أخبره عن عليٍّ بن رِفاعةَ، قال: خرج عشرةُ رَهْطٍ مِن أهلِ الكتابِ، منهم أبو رفاعةَ - يعنى أباه - إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فآمَنوا، فأُوذوا، فنزلتْ: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبلِ
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٨٨ عن محمد بن سعد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٣١ إلى ابن مردويه.
2 تفسير مجاهد ص ٥٣٠، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٩٣ وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٣١ إلى الفريابي وعبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout