أبيه، عن ابنَ عباسٍ قولَه: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾. قال: يعني محمدًا صلى الله عليه وسلم (^١).
وقال آخرون: عُنِى بهما (^٢) اليهودُ.
حدَّثني بشرُ بنُ آدمَ، قال: ثنا عفانُ بنُ مسلمٍ، قال: ثنا حمادُ بنُ سلمةَ، قال: ثنا عمرُو بنُ دينارٍ، عن يَحْيَى بن جَعْدَةَ، عن رفاعةَ القُرَظيِّ، قال: نزَلَت هذه الآيةُ في عَشَرةٍ أنا أحدُهم: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (^٣).
حدَّثنا ابن سِنانٍ، قال: ثنا حَيَّانُ، قال: ثنا حمادٌ، عن عمرٍو، عن يحيى بن جَعْدةَ، عن رِفاعةَ (^٤) القُرظى، قال: نزَلتْ هذه الآيةُ: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ حتى بلَغ: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ في عَشَرَةٍ أنا أحدُهم.
فكأن ابنَ عباسٍ أراد بقوله: يعنى محمدًا. لعلهم يتذكرون عهدَ اللهِ في محمدٍ إليهم، فيُقرون بنبوته ويصدِّقونه.
وقولُه: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾. يعنى بذلك تعالى ذكرُه قومًا مِن أهل الكتابِ آمنوا برسولِه وصدَّقوه، فقال: الذين آتيناهم
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٨٨ عن محمد بن سعد به.
2 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "بها".
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٨٧، والطبراني (٤٥٦٣)، وابن الأثير في الأسد ٢/ ٢٣٢ من طريق حماد به، وأخرجه أبو القاسم البغوي، والباوردى - كما في الإصابة ٢/ ٤٩٤ - من طريق عمرو بن دينار به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٣١ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن قانع، وابن مردويه.
4 في النسخ: "عطية". وقد تقدم في الأثر الذي قبله على الصواب، وينظر الإصابة ٢/ ٤٩٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout