وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾. [قال: وصَّلْنا لهم] (^١) الخبرَ؛ خبرَ الدنيا بخبرِ الآخرةِ، حتى كأنهم عايَنوا الآخرةَ، وشهِدوها في الدنيا، بما نُريهم مِن الآياتِ في الدنيا وأشباهها. وقرَأ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ﴾ [هود: ١٠٣]. وقال (^٢): إنا سوف تُنْجِزُ (^٣) ما وعَدْناهم في الآخرةِ، كما أنْجَزْنا للأنبياءِ ما وعَدْناهم، نَقْضى بينَهم وبينَ قومِهمِ (^٤).
واختلَف أهلُ التأويلِ في مَن عُنى بالهاءِ والميمِ مِن قوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾؛ فقال بعضُهم: غنى بهما قريشٌ (^٥).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾. قال: قريشٍ (^٦).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾. قال: لقريشٍ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن
1 سقط من: م
2 في ص، ت ١، ت ٢: "وقرأ".
3 في م: "ننجزهم".
4 ذكره القرطبي في تفسيره ١٣/ ٢٩٥ مقتصرا على أوله، وتقدم آخره في ١٢/ ٥٧٣.
5 في م: "قريشا".
6 تفسير مجاهد ص ٥٣٠، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٨٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٣١ إلى الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout