قال ابن جُرَيج: أَوَّلُ مَن أمر بصنعةِ الآجُرّ وبَنَى به فرعونُ (^١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾. قال: فكان أوَّلَ مَن طبخ الآجُرَّ يَبنى به الصَّرْحَ (^٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِ اللهِ: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾. قال: المطبوحُ الذي يُوقَدُ عليه هو من طينٍ يَبْنون به البنيانَ (^٣).
وقولُه: ﴿فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا﴾. يقولُ: ابْنِ لى الآجُرَّ (^٤) بناءً. وكلُّ بناءٍ مُسَطَّحٍ فهو صَرْحٌ؛ كالقصرِ، ومنه قولُ الشاعرِ (^٥):
بِهِنَّ نَعَامُ (^٦) بَناها الرجالُ … تَحْسَبُ أعْلامهن الصُّرُوحا
يعنى بالصُّرُوحِ جمعَ صَرْح.
وقولُه: ﴿لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾. يقولُ: أنْظُرُ إلى معبودِ موسى الذي يعبُدُه ويَدْعو إلى عبادتِه، ﴿وَإِنِّي لأَظُنُّهُ﴾ فيما يقولُ مِن أن له معبودًا يَعْبُدُه في السماءِ، وأنه هو الذي يُؤَيِّده ويَنْصُرُه، وهو الذي أرسله إليْنا - ﴿مِنَ
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٧٩ من طريق ابن جريجٍ به. وقول ابن جريج عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٢٩ إلى ابن المنذر.
2 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٤٠٥. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٧٩ من طريق سعيد به. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩١ من طريق معمر عن قتادة. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٢٩ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٧٩ من طريق أصبغ، عن ابن زيد.
4 في م: "بالآجر".
5 هو أبو ذؤيب الهذلي، والبيت في ديوان الهذليين ١/ ١٣٦، ورواية الشطر الثاني هكذا: تلقى النفائض فيها السريجا. ورواية المصنف هي رواية أبي عبيدة في مجاز القرآن ٢/ ١٠٥.
6 النعام: خشب ينصب ويرمى عليها الثمام، يستظل تحتها الربيئة. شرح ديوان الهذليين ١/ ٢٠٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout