وقال آخرون: بل اسمه شعيبٌ. وقالوا: هو شعيبٌ النبيُّ عليه السلام.
حدَّثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا قرة بن خالد، قال: سمعتُ الحسن يقولُ: يقولون: شُعَيبٌ صاحب (^١) موسى (^٢). ولكنه سيدُ أهلِ الماءِ يومَئِذٍ (^٣).
قال أبو جعفر: وهذا مما لا يُدرَكُ عِلْمُه إلا بخبرٍ، ولا خبر بذلك تجبُ حُجَّتُه، فلا قول في ذلك أولى بالصواب مما قاله الله جلَّ ثناؤه: ﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ﴾.
﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾. تعنى بقولها: ﴿اسْتَأْجِرْهُ﴾: ليَرْعَى عليك ماشيتك، ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾. تقولُ: إِن خير من تَسْتأجِرُه للرَّعْي القويُّ على حفظ ماشيتك، والقيام عليها في إصلاحها وصلاحها، الأمين الذي لا تخافُ خيانته فيما تَتَّمِنُه (^٤) عليه منها (^٥).
وقيل: إنها لمَّا قالت ذلك لأبيها، استنكر أبوها ذلك من وصفها إيَّاه، فقال لها: وما عِلْمُكِ بذلك؟ فقالت: أما قوَّتُه فما رأيتُ مِن علاجه ما عالج عندَ السَّقْي على البئر، وأما الأمانة فما رأيتُ من غَضِّ البصر عنى.
وبنحو ذلك جاءت الأخبار عن أهل التأويل.
1 بعده في ص، ت ١: "يعني".
2 في ص: "لموسى".
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٦٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦١/ ٣٦ من طريق قرة به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٢٦ إلى ابن المنذر.
4 في م: "تأمنه"، وفى ت ٢: "تأتمنه"، وفي ت ١: "ائتمنته".
5 سقط من: م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout