صُدُورِهما بغَنمِهما حُفَّلًا بطانًا (^١)، فقال: إن لكما اليوم لشأنًا - قال أبو جعفر: أَحْسَبُه قال: فأخبرتاه الخبر - فلمَّا أتاه موسى كلَّمه، ﴿قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾. ليس لفرعون ولا لقومه علينا سلطانٌ، ولسنا في مملكته (^٢).
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباط، عن السُّدِّي، قال: لما رجعت الجاريتان إلى أبيهما سريعًا سألهما، فأخْبَرتاه خبر موسى، فأرسل إليه إحداهما، فأتته تمشى على استحياء - [وهو يُسْتَحْيى منه] (^٣) - قالت: ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾. فقام معها وقال لها: امْضِي. فمشت بين يديه، فضربتها الريحُ، فنظر إلى عجيزتها، فقال لها موسى: امشى خَلْفى، ودُلِّينى على الطريق إن أخْطَأْتُ، فلما جاء الشيخ وقصَّ عليه القَصَصَ، قال: ﴿لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (^٤).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾. قال: قال مُطَرِّفٌ: أما والله لو كان عند نبيِّ الله شيءٌ، ما تتبَّع مذقتها (^٥)، ولكن إنما حمله على ذلك الجَهْدُ، ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (^٦).
حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: رَجَعتا إلى أبيهما في
1 حفلًا: جمع حافل، أي: ممتلئة الضروع، وبطانا، أي: ممتلئة البطون. النهاية ١/ ١٣٧، ٤٠٩.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٩٦٥، ٢٩٦٧ من طريق يزيد به، وهو جزء من حديث الفتون الطويل، وتقدم تخريجه في ١٦/ ٦٩.
3 في ت ١، ونسخة من تاريخ المصنف: "وهى تستحيى منه"، ولم ترد هذه العبارة في بقية نسخ التاريخ.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٦٥ من طريق عمرو بن حماد به دون أوله، وتقدم أوله في ص ١٥٠.
5 في ص: "مذقهما"، وفى م: "مذقيهما". والمذْقة: الشربة من اللبن الممذوق، أي الممزوج بالماء. ينظر اللسان (م ذ ق).
6 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٢٥ إلى أحمد في الزهد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout