آسِيةُ: ﴿لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. يقولُ اللَّهُ: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. أي: بما هو كائنٌ (^١) مما أراد اللَّهُ به (^٢).
وقال آخرون: بل معنى قولِه: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾: وبنو إسرائيلَ لا يَشْعُرُون أَنَّا الْتَقَطناه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن أبي مَعْشَرٍ، عن محمدِ بن قيسٍ: ﴿لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. قال: يقولُ: لا يَدْرِى (^٣) بنو إسرائيلَ أَنَّا الْتَقَطناه.
والصوابُ من القولِ في ذلك قولُ من قال: معنى ذلك: وفرعونُ وآلُه لا يَشْعُرون بما هو كائنٌ من هلاكِهم على يديه.
وإنما قلنا: ذلك أَولى التأويلاتِ به؛ لأنه عَقِيبَ قولِه: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾. وإذا كان ذلك عَقِيبَه (^٤)، فهو بأن يكونَ بيانًا عن القولِ الذي هو عَقِيبَه (^٤) أحقُّ من أن يكونَ بيانًا عن غيرِه.
1 في م: "بما".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٤٥ من طريق سلمة به.
3 في م، ت ١: "تدري".
4 في م، ت ٢: "عقبه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout