حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾. قال: فِرَقًا.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قولِه: وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا. قال: الشِّيَعُ الفِرَقُ (^١).
وقولُه: ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾. ذُكِر أن استضعافَه إياها كان استعبادَه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني أبو سفيانَ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: يَسْتَعْبِدُ طائفةً منهم، ويُذَبِّحُ طائفةً، ويُقَتِّلُ طائفةً، ويَسْتَحْيِي طائفةً (^٢).
وقولُه: ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾. يقولُ: إنه كان ممن يُفْسِدُ في الأرضِ؛ بقتلِه من لا يَسْتَحِقُّ منه القتلَ، واستعبادِه من ليس له استعبادُه، وتَجَبُّرِه في الأرضِ على أهلِها، وتَكَبُّرِه على عبادةِ ربِّه.
وقوله: ﴿وَنُرِيدُ﴾. عطفٌ على قولِه: ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾. ومعنى الكلامِ: إن فرعونَ علا في الأرضِ، وجعَل أهلَها من بني إسرائيلَ فِرَقًا، يَسْتَضْعِفُ طائفةً منهم، ونحن نُرِيدُ أن نَمُنَّ على الذين استَضْعَفهم فرعونُ في الأرضِ من بنى إسرائيلَ، ونَجْعَلَهم أئمةً.
1 ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٣٩ معلقا.
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٨٧ عن معمر به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout