سعدٍ، عن أبي الطُّفَيْلِ، عن حذيفةَ بن أسِيدٍ في قولِه: ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾. قال: للدابة ثلاثُ خَرَجاتٍ؛ خرْجةٌ في بعضِ البَوادِى ثم تَكْمُنُ، وخَرْجةٌ في بعضِ القُرَى، حتى (^١) يُهَرِيقَ فيها الأمراءُ الدماءَ، ثم تَكْمُنُ، فبينا الناسُ عندَ أشرفِ (^٢) المساجدِ وأعظمِها وأفضلِها، إذ ارْتَفَعَت بهم الأرضُ، فانْطَلَق الناسُ هُرَّابًا، وتَبَقَّى طائفةٌ مِن المؤمنين، ويقولون: إنه لا يُنْجِينا مِن اللهِ شيءٌ. فتَخْرُجُ عليهم الدابةُ تَجْلُو وجوهَهم مثلَ الكوكبِ الدُّرِّيِّ، ثم تَنْطَلِقُ فلا يُدْرِكُها طالبٌ، ولا يَفوتُها هاربٌ، وتأْتى الرجلَ يُصَلِّي فتقولُ: واللهِ ما كنتَ من أهلِ الصلاةِ. فيَلْتَفِتُ إليها فتَخْطِمُه، قال: تَجْلو وجهَ المؤمنِ، وتَخْطِمُ الكافرَ. قلنا: فما للناسِ يومَئذٍ؟ قال: جِيرانٌ في الرِّباعِ، وشركاءُ في الأموالِ، وأصحابٌ في الأسْفارِ (^٣).
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا ابن فُضَيْلٍ (^٤)، عن الوليدِ بن جُمَيْعٍ، عن عبدِ الملكِ (^٥) بن المغيرةِ، عن عبدِ الرحمنِ بن البَيْلمانيِّ، عن ابن عمرَ: يَبِيتُ الناسُ يَسِيرون إلى جَمْعٍ (^٦)، وتبيتُ دابةُ الأرضِ تُسايرُهم، فيُصبحون وقد خَطَمَتْهم مِن
1 في م: "حين".
2 في ص، ت ٢، ف: "أشراف".
3 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٨٤ عن معمر به، وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (١٨٥١)، والحاكم ٤/ ٤٨٤، ٤٨٥ من طريق قيس بن سعد به، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ٦٦، ٦٧، والبخاري في تاريخه ٥/ ٣٩١، ٣٩٢ من طريق أبي الطفيل به، وأخرجه الطيالسي (١١٦٥)، ونعيم بن حماد في الفتن (١٨٥١)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٢٣، والحاكم ٤/ ٤٨٤ من طريق أبي الطفيل به مرفوعًا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١١٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في البعث.
4 بعده في ت ٢: "قال حدَّثني على". ينظر تهذيب الكمال ٢٦/ ٢٩٣، ٣١/ ٣٥.
5 في ت ٢: "الله". ينظر تهذيب الكمال ١٨/ ٤٢١.
6 جمع: المزدلفة. النهاية ١/ ٢٩٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout