ويُنْعِمُ عليكم هذه النِّعم؟
وقوله: ﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾. يقولُ: تَذَكُّرًا (^١) قليلًا من عظمة الله وأياديه عندكم، تذكَّرون وتَعْتَبِرون حُجَجَ الله عليكم يسيرًا، فلذلك أشْرَكتُم بالله غيره في عبادته.
يقول تعالى ذكره: أمّا تُشركون بالله خيرٌ، أم الذي يَهْدِيكُم في ظُلُماتِ البَرِّ والبحر إذا أضْلَلْتُم (^٣) فيهما الطريق، فأظلمت عليكم السُّبُلُ فيهما؟
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ قوله: ﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾: وظُلمات (^٤) البرِّ: ضَلالةُ الطريقِ، والبحرِ: ضَلالةُ طريقه، وموجُه، وما يكونُ فيه (^٥).
قولُه: (ومَن يُرْسِلُ الرياحَ نُشْرًا بينَ يَدَى رَحْمَتِهِ). يقولُ: والذي يرسلُ الرياحَ نُشْرًا لِمَوَتانِ الأرض، ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾. يعنى: قدَّام الغيث الذي يُحْيِى مَواتَ الأَرضِ.
1 في ت ١، ت ٢: "يذكر".
2 في م، ت ١، ت ٢، ف: "نشرا". وتنظر هذه القراءات في ١٠/ ٢٥٢، ٢٥٣.
3 في م: "ضللتم".
4 في ص: "الظلمات"، وفى م: "الظلمات في".
5 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١١٣ إلى المصنف وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout