حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: ذَكَرُوا أَنَّ آصُفَ بْنَ بَِرْخَيا تَوَضَّأ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّّ اللهِ، امدُِدْ عَيْنِيكَ حَتَّى يَنْتَهِىَ طَرْفُك. فمَدَّ سُلَيْمَانُ عَيْنَيْهِ يَنْظُرُ إِليهِ نَحْوَ الْيُمْنَِ، وَدَعَا أَصْفَُ، فَانْخَرَقَ بِالْعَرْشِ مَكَانَهُ الَّذِي هُوَ فِيهِ، ثُمَّ نَبِعَ بَيْنَ يََدََى سُلَيْمَانََ، فَلَمَّا رَآهُ سُلَيْمَانُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ: ﴿هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُونِى﴾ الآية (^١).
حدثنا القاسِم، قَال: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَبِعَ عَرْشُِهَا مَنْ تَحْتَِ الْأَرْضِِ (^٢).
وقوله: ﴿قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي﴾. يَقُول: هَذَا الْبَصْرُ وَالتَّمَكُُّّن وَالْمِلْكُُ وَالسُّلْطَانُُ الَّذِي أَنَا فِيهِ، حَتَّى حَُمِل إِلِيَّ عَرشُ هَذِهِ فِي قَدْرِِ ارْتِدَادِ الطَّرَفِ مِنْ مَِأَرِِبَ إِلَى الشَّامِ - مِنْ فَضْلِ رَبِى الَّذِي أَفْضََلَه عَلِيَّ، وَعَطَائُهُ الَّذِي جَادَ بِهِ عَلِيًَّّ، ﴿لِيَبْلُوَنِي﴾. يقولُ: ليَخْتَبِرَني وَيَمْتَحِنَنِى، أََأََشِْكُرُ ذلك مِنْ فَضَّلِهِ (^٣) عليَّ، أم أَكْفُرُ نَعْمَتَهُ عَلَى بِتَرْكِِ الشُّكْرِ لَهُ.
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ مَعْنَاهُ: أَأََشِْكَُرُ عَلى عَرْشِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ إِذْ أَُتَيْتُ بِهِ، أُمْ أََكَْفُرُ إِذْ رَأَيْتُ مَنْ هُوَ دُونِي فِي الدُّنْيَا أََعْلَمَ مِنِّى؟
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٌٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ
1 جزء من أثر تقدم في ص ٧١.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٨٩٦، ٢٨٩٧ من طريق سعيد بن جبير به.
3 في م، ف: "فعله".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout