حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍٍّّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ قَوْلُهُ: ﴿قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾. يَقُولُ: طائِعِينُ (^١).
وقال آخرَون: بَلْ مَعْنِى ذَلِكَ: قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِى مُسْلِمِينَ الْإِسْلَاَمَ الَّذِي هُوَ دَيْنٌُ اللَّهِ.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُُ، قَال: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ﴿أََيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣٨)﴾: بحُرمَةِ الإِسْلامِِ، فَيَمْنَعَُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ. يَعْنِى: الإِسْلَاَمَ يَمْنَعُهُمْ (^٢).
قال أبو جَعفر: وَأََوَلَى الأَقْوَالِ بِالصَّوَابِِ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجَلِهِ خَصًَّّ سُلَيْمَانُُ بِسُؤَالِِهِ الْمَلْأُ مِنْ جَنْدِهِ بِإِحْضَارِهِ عَرْشََ هَذِهِ الْمَرْأَةَِ، دُونَ سَائِرَِ مَُلْكِها عِنْدَنَا؛ لِيَجْعََلَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَيْهَا فِي نَبُوَّتِه، ويُعُرِّفَها بِذَلك قُدْرَةُ اللَّهِ وَعَظِيمٌ شَأْنُهُ، أَنَّهَا خَلَّفَتُهُ فِي بَيْتٍٍ فِي جَوْفِ أَبْيَاتٍٍ بَعْضَُهَا فِي جَوْفِ بَعْضٍ، مُغْلَقٍ مُقْفَل عليها (^٣)، فأَخْرَجَهُ ذَلِكَ كلِّه بِغَيْرِِ فَتْحُ أَغْلَاقُ وَأَقْفَالٍِ، حَتَّى أَوْصَلَهُ إِلَى وَلِيِّه مِنْ خَلْقِهِ وَسَلَّّمِهِ مَنْ إِلَيْهِ، فَكَانَ لَهَا فِي ذَلِكَ أَعْظَمُ حُجَّةًٍ عَلَى حَقِيقَةِ مَا دَعَاهَا إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ، وَعَلَى صِدْقَِ سُلَيْمَانَ فِيمَا أَعْلَمَهَا مِنْ نُبُوّتِهِ.
فَأَمَّا الَّذِي هُوَ أَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿قَبْلَ أَن يَأَْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾. بتَأْوِيلِهِ،
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٠٨ إلى ابن المنذر.
2 ذكره القرطبي في تفسيره ١٣/ ٢٠٢.
3 في ت ١: "عليه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout