فأراد أن يَأْخُذَ سريرَها ذلك قبلَ أَن يَحْرُمَ عليه أخذُه بإسلامِها.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال: أخبرَ سليمان الهدهد أنها قد خرجت لتأتيه، وأُخبر بعرشها فأعجبه، كان من ذهبٍ، وقوائمه من جوهرٍ مُكلَّل باللؤلؤ، فعرف أنهم إن جاءوه مسلمين لم تَحِلَّ له (^١) أموالهم، فقال للجنِّ: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣٨)﴾ (^٢).
وقال آخرون: بل فعَل ذلك سليمانُ ليُعايِنَها (^٣) به، ويَخْتَبِرَ به عقلَها: هل تُثْبِتُه إذا رأته أم تُنكِرُه؟
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد: أعلم الله سليمان أنها ستَأْتِيه، فقال: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣٨)﴾. حتى يعاينها] (^٣)، وكانت الملوك يتعاينون (^٤) بالعلم (^٥).
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: قبل أن يأتونى مستسلمين طَوعًا.
1 في م، ت ٢: "لهم".
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٨١، ٨٠ عن معمر به مطولًا، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٨٨٢، ٢٨٨٣ من طريق سعيد، عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٠٨ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
3 في م، ت ١، ت ٢: "يعاتبها".
4 في م، ت ١، ت ٢: "يتعاتبون".
5 ينظر التبيان ٨/ ٨٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout