﴿أَوَكُلَّمَا﴾. و﴿أَفَكُلَّمَا﴾. زائدتان لا معنَى لهما.
وأما العهدُ، فإنه الميثاقُ الذى أعطَته بنو إسرائيلَ ربَّهم لَيعمَلُنَّ بما (^١) فى التوراةِ مرةً بعدَ أُخرى، ثم نقَض بعضُهم ذلك مرةً بعدَ أخرى، فوبَّخهم جلَّ ذكرُه بما كان منهم مِن ذلك، وعيَّر به أبناءَهم إذ سلَكوا منهاجَهم فى نقضِ (^٢) ما كان جلَّ ذكرُه أخَذ عليهم بالإيمانِ به مِن أمرِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم مِن العهدِ والميثاقِ، فكفَروا به (^٣)، وجحَدوا ما فى التوراةِ مِن نعتِه وصفتِه، فقال تعالى ذكرُه: أوَكلما عاهَد اليهودُ مِن بنى إسرائيلَ ربَّهم عهدًا، وأوثَقُوه ميثاقًا، نبَذه فريقٌ منهم فترَكه ونقَضه!
كما حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا يونسُ بنُ بُكيرٍ، قال: ثنا ابنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنى محمدُ بنُ أبى محمدٍ مولى زيدِ بنِ ثابتٍ، قال: حدَّثنى سعيدُ بنُ جبيرٍ، أو عكرمةُ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال مالكُ بنُ الضَّيْفِ (^٤) حينَ بُعِث رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وذكَر لهم ما أُخِذ عليهم مِن الميثاقِ، وما عهِد اللهُ إليهم فيه: واللهِ ما عهِد اللهُ إلينا فى محمدٍ صلى الله عليه وسلم عَهدًا، وما أخَذ له علينا ميثاقًا. فأنزَل اللهُ جلَّ ثناؤه: ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (^٥).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: ثنا محمدُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنى محمدُ بنُ أبى محمدٍ مولى (^٦) زيدِ بنِ ثابتٍ، عن عكرمةَ مولى ابنِ عباسٍ، أو عن
1 فى م، ت ٢، ت ٣: "بها".
2 فى م، ت ٢، ت ٣: "بعض".
3 سقط من: م، ت ٢، ت ٣.
4 فى م، ت ٢، ت ٣، ونسخة من سيرة ابن هشام: "الصيف"، وهما روايتان فيه.
5 سيرة ابن هشام ١/ ٥٤٧، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١/ ١٨٣ (٩٧٣) من طريق يونس بن بكير به.
6 بعده فى م، ت ٢، ت ٣: "آل"، وانظر تهذيب الكمال ٢٦/ ٣٨٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout