بِعَرشِهَا﴾؛ فَقَالَ بَعضُهم: قَالَ ذَلِكَ حِينََ أَتَاهُ الْهَدْهَدُ بِنَبَأٍ صَاحِبَةٍِ سَبَأَ وَقَالَ لَهُ: ﴿وَجِِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ [النمل: ٢٢]. وأَخْبَرَهُ أَنَّ لَهَا عَرْضًَا عَظِيمًا، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُُ عَلَيْهِ السَّلَاَمُ: ﴿ُسَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [النمل: ٢٧]. فَكَان اخْتِبَارُُهُ صِدْقَه مَنْ كَذِبِهِ بِأَنْ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ يََأَتِينِي بِعَرْشِ هَذِهِ الْمَرْأَةِِ قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِى مُسْلِمِينَ؟ وَقَالُوا: إِنَّمَا كَتََبُ سُلَيْمَانَُ الْكِتَابَُ مَعَ الْهَدْهَدِ إِلَى الْمَرْأَةِ بَعْدَ مَا صَحََّّ عِنْدََهُ صَدِّقَ الْهَدْهَدِ بِمَجِيءِ الْعَالِمِ بِعُرْشِهَا إِلَيْهِ، عَلَى مَا وَصَفَهُ بِهِ الْهَدْهْدُ. قَالُوا: وَلَوْلَاَ ذَلِكَ كَانَ مُِحَالًا أَنْ يََكْتُبَ مَعَهُ كِتَابًًا إِلَى مََنَ لَاَ يََدْرِى؛ هَلْ هُوَ فِي الدُّنْيَا أَمْ لَاَ؟ قَالُوا: وَأَُخَرَى، أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَتَبَ مَعَ الْهَدْهَدِِ كِتَابًًا إِلَى الْمَرْأَةِ قَبْلََ مُجِئِ عَرْشِهَا إِلَيْهِ وَقَبِلَ عَلَيْهِ صُدِّقَ الْهَدْهَدِ بِذَلِكَ، لَمْ يََكُنْ لِقَوْلِهِ له: ﴿سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾. معنًى؛ لأنَّه لا يَعْلَمُ (^١) بخبَره الثَّانِي، مِنْ إِبْلَاَغِهِ إِيَّاهَا الْكِتَابََ، أَوْ تَرَكَ إبْلَاغَهُ إِيَّاهَا ذَلِكَ - إِلَّاَّ نَحْوَ الَّذِي عَلِمَ بِخَبَرِهِ الْأَوَّلِِ حِينََ قَالَ لَهُ: ﴿وَجِِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾. قالوا: وإِذْ (^٢) لَمَ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ مَعَهُ (^٣) امْتِحَانُِ صَدَّقَهُ مِنْ كَذِبِهِ، وَكَانَ مُحَالًًا أَنْ يَقُولَ نَبِيُّ اللَّهُ قَوْلاَ لاَ مَعْنَى لَهُ، وَقَدْ قَالَ لَهُ: ﴿سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ - عُلم أَن الَّذِي امْتَحَنَ بِهِ صُدْقََ الْهَدْهَدُ مِنْ كَذِبِهِ، هُوَ مُصِيرٌُ عَرَشَِ الْمَرْأَةَِ إِلَيْهِ، عَلَى مَا أَخْبَرَهُ بِهِ الْهَدْهَدُ، الشَّاهِدُ عَلَى صِدْقِهِ، ثُمَّ كَانَ الْكِتَابُ مَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَيْهَا.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثَنى أَبِي، قَالَ: ثَنَى عَمِّيٌّ، قَالَ: ثَنى أَبِي، عَنْ
1 في م: "يلم".
2 في م: "إن".
3 في م: "معهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout