آل فرعونَ في أموالِهم (^١).
وقولُه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾. يقول: إن فرعونَ وقومَه مِن القِبْطِ كانوا ﴿قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾. يعني: كافرِين باللهِ.
وقد بَيَّنَّا معنى "الفِسْقِ" فيما مضَى (^٢).
يقولُ تعالى ذكرُه: فلما جاءت فرعونَ وقومَه ﴿آيَاتُنَا﴾. يعنى: أَدِلَّتُنا وحُجَجُنا، على حقيقةِ ما دَعاهم إليه موسى وصحتِه، وهى الآياتُ التسعُ التي ذكَرناها قبلُ.
وقولُه: ﴿مُبْصِرَةً﴾. يقولُ: يُبْصِرُ بها مَن نظَر إليها ورَآها حقيقةَ ما دلَّت عليه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾. قال: بَيِّنَةً، ﴿قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾. يقولُ: قال فرعونُ وقومُه: هذا الذي جاءَنا به موسى ﴿سِحْرٌ مُبِينٌ﴾. يقولُ: يَبينُ [للنَّاظِرِ إليه] (^٣) أنه سِحْرٌ.
وقولُه: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا﴾. يقولُ: وكذَّبوا بالآياتِ التِّسْعِ أن تكونَ مِن عندِ اللهِ.
1 ذكره الطوسي في التبيان ٨/ ٧٢.
2 ينظر ما تقدم في ١/ ٤٣٤.
3 في م: "للناظرين له".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout