والنورُ هو اللهُ، سبحانَ اللهِ ربِّ العالمين (^١).
واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى النارِ في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: معناه النورُ، كما ذكَرتُ عمن ذكَرتُ ذلك عنه.
وقال آخرون: معناه النارُ لا النورُ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ أنه قال: حِجابُ العزّةِ، وحجابُ الملكِ، وحجابُ السلطانِ، وحجابُ النارِ، وهى تلك النارُ التي نُودىَ منها. قال: وحجابُ النورِ، وحجابُ الغَمامِ، وحجابُ الماءِ (^٢).
وإنما قيل: ﴿بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ﴾. ولم يقلْ: بُورك في من في النار. على لغةِ الذين يقولون: باركَك اللهُ. والعربُ تقولُ: باركَك اللهُ، وبارَك فيك.
وقولُه: ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾. يقولُ: ومَن حولَ النارِ. وقيل: عنَى بمن حولَها الملائكةَ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٨٤٦ من طريق مكى بن إبراهيم به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٠٢ إلى ابن المنذر.
2 أخرجه أبو الشيخ في العظمة ص ١١٦ من طريق حجاج، عن ابن جريج، عن مجبر، عن سعيد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout