تظاهرَ عليه الجنُّ والإنسُ.
وخُفِض قولُه: ﴿وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾. عطفًا به على "القرآنِ".
وقولُه: ﴿هُدًى﴾. من صفةِ "القرآن". يقولُ: هذه آياتُ القرآنِ بيانٌ مِن اللهِ، بيَّن (^١) به طريقَ الحقِّ وسبلَ (^٢) السلامِ، ﴿وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: وبشارةٌ لمن آمَن به وصدَّق بما أُنزِل فيه، بالفوزِ العظيمِ في المعادِ.
وفي قولِه: ﴿هُدًى وَبُشْرَى﴾. وجهان من العربيةِ؛ الرفعُ على الابتداءِ، بمعنى: هو هدًى وبُشرى. والنصبُ على القطعِ من: ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ﴾. فيكونُ معناه: تلك آياتُ القرآنِ الهُدَى (^٣) والبشْرى للمؤمنين. ثم أُسقِطت الألفُ واللامُ من "الهدى" و"البشرى"، فصارا نكرةً، وهما صفةٌ للمعرفةِ، فنُصِبا.
وقولُه: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾. يقولُ: هو هدًى وبشرى لمن آمَن بها، وأقام الصلاةَ المفروضةَ بحدودِها.
وقولُه: ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾. يقولُ: ويؤدّون (^٤) الزكاة المفروضةَ. وقيل: معناه: ويطهِّرون أجسادَهم من دنسِ المعاصى. وقد بيَّنا ذلك فيما مضَى بما أغنَى عن إعادِته في هذا الموضعِ (^٥).
﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾. يقولُ: وهم مع إقامتِهم الصلاةَ المفروضةَ (^٦)، وإيتائِهم الزكاةَ الواجبةَ، بالمعادِ إلى اللهِ بعد المماتِ يُوقنون، فيذِلُّون في طاعةِ اللهِ؛
1 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف.
2 في م، ت ١: "سبيل".
3 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف.
4 في ت ٢: "يؤتون".
5 ينظر ما تقدم في ١/ ٦١١، ٦١٢، ٢/ ١٩٨.
6 سقط من: م، ت ١، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout