حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا ربيعةُ بنُ كُلْثُومٍ، قال: سأَلْتُ الحسنَ عن قولِه: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾. قال: في الناسِ (^١).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وتصرُّفَك في أحوالِك، كما كانت الأنبياءُ من قبلك تَفْعَلُه. والساجدون في قولِ قائلِ هذا القولِ: الأنبياءُ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن يمانٍ، عن أشعثَ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ في قولِه: ﴿الَّذِي يَرَاكَ﴾ الآية. قال: كما كانت الأنبياءُ (^٢) قبلَك (^٣).
قال أبو جعفرٍ: وأولى الأقوالِ في ذلك بتأويلِه قولُ مَن قال: تأويلُه: ويَرَى تقلُّبَك مع الساجدين في صلاتِهم معك، حينَ تَقومُ معهم وتَرْكَعُ وتَسْجُدُ. لأن ذلك هو الظاهرُ من معناه.
فأما قولُ مَن وجَّهه إلى أن معناه: وتقلُّبَك في الناسِ. فإنه قولٌ بعيدٌ مِن المفهومِ بظاهرِ التلاوةِ، وإن كان له وجهٌ؛ لأنه وإن كان لا شيءَ إلا وظلُّه يَسْجُدُ للهِ، فإنه ليس المفهومُ مِن قولِ القائلِ: فلانٌ مع الساجدين، أو في الساجدين. أنه مع الناسِ أو فيهم، بل المفهومُ بذلك أنه مع قومٍ سجودٍ (^٤) السجودَ المعروفَ،
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٨٢٩ من طريق يحيى به.
2 بعده في م: "من".
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٨٢٩ من طريق أبى كريب وابن نمير به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٩٨ إلى ابن المنذر.
4 في ف: "سجدوا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout