عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالأبْطَحِ، ثم قال: "يا بني عبد المطلبِ، يا بني عبدِ مَنافٍ، يا بنى قُصَيٍّ - قال: ثم فخَّذ (^١) قريشًا قبيلةً قبيلةً، حتى مرَّ على آخرهم - إنى أَدْعُوكم إلى اللهِ، وأُنْذِرُكم عذابَه".
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قولَه: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾. قال: أُمِر محمدٌ أن يُنْذِرَ قومَه ويَبْدَأَ بأهلِ بيتِه وفَصيلتِه، قال: ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ﴾ (^٢) [الأنعام: ٦٦].
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن هشامِ بن عروةَ، عن أبيه، قال: لما نزَلَت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾. قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "يا فاطمةُ بنتَ محمدٍ، يا صفيةُ بنتَ عبد المطلبِ، اتَّقُوا النارَ ولو بشِقِّ تمرةٍ" (^٣).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سَمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾: بدَأ بأهلِ بيتِه وفَصيلتِه.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ، قال: لَما نزَلَت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ جمَع النبيُّ صلى الله عليه وسلم بنى هاشم، فقال: "يا بني هاشمٍ، ألا [لا أُلْفِيَنَّكم] (^٤) تأْتونى تحْمِلون الدنيا، ويَأتى الناسُ يَحْمِلون الآخرةَ، ألا إن أوليائى منكم المُتَّقون، فاتَّقوا النارَ ولو بشقِّ تمرةٍ" (^٥).
1 أي: ناداهم فخذًا فخذًا. وهم أقرب العشيرة إليه. النهاية ٣/ ٤١٨.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٩٧ إلى ابن مردويه.
3 تفسير عبد الرزاق ٢/ ٧٧. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٩٥ إلى عبد بن حميد وابن مردويه بنحوه.
4 في ت ١: "لألفينكم"، وفى ت ٢: "لفينكم".
5 تفسير عبد الرزاق ٢/ ٧٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout