الأقربين. ورهْطَك منهم المُخْلَصين) (^١). خرَج رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتى صَعِدَ الصَّفا، فهَتَف: "يا صَبَاحاهْ". فقالوا: مَن هذا الذي يَهْتِفُ؟ فقالوا: محمدٌ. فاجتَمَعوا إليه، فقال: "يا بَنى فُلَانٍ، يا بَنِي فُلَانٍ، يا بَنِي عبدِ المُطَّلِبِ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ". فاجتَمعَوا إليه، فقال: "أَرَأَيْتَكم إن أَخْبَرْتُكم أن خَيْلًا تخرُجُ بِسَفْحِ هذا الجبلِ أكُنْتُم مُصَدِّقِيَّ؟ ". قالوا: ما جَرَّبْنا عليك كَذِبًا. قال: "فإني نذيرٌ لكم بينَ يَدَيْ عذابٍ شديدٍ". فقال أبو لَهَبٍ: تَبًّا لك، ما جَمَعْتَنا إلا لهذا؟ ثم قامَ فنزَلت هذه السورةُ: (تَبَّتْ يَدَا أبي لَهَبٍ وقَد تبَّ) (^٢). كذا قرأ الأعمشُ إلى آخرِ السورةِ (^٣).
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا أبو معاويةَ بنُ هشامٍ، عن سفيانَ، عن حبيبٍ، سعيدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لمَّا نزَلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾. خرَج رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقامَ على الصَّفا، فقال: "يا صَبَاحاهْ".
قال: ثنا خالدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا سفيانُ الثوريُّ، عن حبيبِ بن أبي ثابتٍ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لمَّا نزَلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾. قام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على الصَّفَا، فقال: "يا صَبَاحاهْ". فجعَل يُعدِّدُهم: "يا بَنِي فُلَانٍ، ويا بَنى فُلَانٍ، ويا بَنِي عبدِ مَنَافٍ" (^٤).
1 قال الإمام النووى: ظاهر هذه العبارة أن قوله: (ورهطك منهم المخلصين). كان قرآنا أنزل ثم نسخت تلاوته، ولم تقع هذه الزيادة في روايات البخارى. صحيح مسلم بشرح النووى ٣/ ٨٢. واستشكل ذلك القرطبي في تفسيره ٣/ ١٤٣ ثم قال: فلم يثبت ذلك نقلا ولا معنى.
2 ينظر ما سيأتي في تفسيره هذه الآية من سورة "المسد".
3 أخرجه مسلم (٢٠٨)، وابن منده (٩٥٥) من طريق أبى كريب به، وأخرجه البخاري (٤٩٧١)، وأبو عوانة ١/ ٩٢، وابن حبان (٦٥٥٠)، وابن منده (٩٤٩)، والبيهقى في الدلائل ٢/ ١٨١، والبغوى (٣٧٤٢) من طريق أبي أسامة به.
4 أخرجه الطبراني (١٢٣٥٢)، وابن منده (٩٥٢) من طريق سفيان به مختصرًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout