أعْجَمُ. وللمرأةِ: هذه امرأةٌ عجماءُ. وللجماعةِ: هؤلاء قومٌ عُجْمٌ وأَعْجَمُون. وإذا أُريد به (^١) هذا المعنى وُصِف به العربيُّ والأعْجَميُّ (^٢)؛ لأنه إنما يعنى أنه غيرُ فصيحِ اللسانِ، وقد يكونُ كذلك وهو مِن العربِ. ومِن هذا المعنى قولُ الشاعرِ (^٣):
مِن وَائِلٍ لا حَيَّ يَعْدِلُهم … مِن سُوقَةٍ عَرَبٌ ولا عَجَمُ
فأما إذا أُريدَ به نسبةُ الرجلِ إلى أصلِه من العَجَمِ، لا وصفُه بأنه غيرُ فصيحِ اللسانِ، فإنه يقالُ حينَئذٍ: هذا رجلٌ عَجَمِيٌّ، وهذان رَجُلان عَجَمِيَّان، وهؤلاء قومٌ عَجَمٌ. كما يقالُ: عربيٌّ، وعَرَبيَّان، وقومٌ عَرَبٌ. وإذا قيل: هذا رجلٌ أَعْجَميٌّ (^٤). فإنما نُسِب إلى نفسِه كما يقالُ للأحمرِ: هذا أَحْمَرِيٌّ ضخمٌ. وكما قال العجاجُ (^٥):
والدَّهْرُ بالإِنسانِ دَوَّارِيُّ
ومعناه: دَوَّارٌ. فَنَسَبه إلى فعلِ نفسِه.
وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن محمدِ بن أبى موسى، قال: كنتُ واقفًا إلى جَنْبِ عبدِ اللهِ بن مُطِيعٍ بِعَرَفةَ، فتَلا هذه الآية: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (١٩٨) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾. قال: لو نزَل على بَعِيرى هذا فتكلَّم به، ما آمَنوا به - لقالوا: لولا فُصِّلَتْ آيَاتُه، حتى يَفْقَهَه عربيٌّ
1 سقط من: ص، م، ف.
2 في ت ٢: "العجمي".
3 التبيان ٨/ ٥٧.
4 في ت ٢: "أعجم".
5 ديوانه ص ٣١٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout