الْأَوَّلِينَ﴾. قال: الخَلْق الأَوَّلين؛ الجِبِلَّةُ الخلقُ (^١).
وقولُه: ﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾. يقولُ: قالوا: إنما أنت يا شعيبُ مُعَلَّلٌ، تُعَلَّلُ بالطعامِ والشرابِ، كما نُعَلَّلُ بهما، ولستَ مَلَكًا،
﴿وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾ تأكُلُ وتشربُ، ﴿وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾. يقولُ: ومَا نَحسَبُك فيما تُخبِرُنا وتَدْعونا إليه، إلا ممن يَكْذِبُ فيما يقولُ، [فإن كنتَ صادقًا فيما تقولُ] (^٢) بأنك رسولُ اللهِ كما تزعُمُ،
(فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسْفًا (^٣) مِنَ السَّمَاءِ). يعنى: قِطَعًا مِن السماءِ. وهى جمعُ كِشفَةٍ، جُمِع كذلك كما تُجمَعُ تمرةٌ تَمْرًا.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنا معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿كِسَفًا﴾. يقولُ: قِطَعًا (^٤).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: أَخبَرنا عُبَيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ﴾: جانِبًا مِن السماءِ (^٥).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ﴾. قال: ناحيةً مِن السماءِ، عذابٌ، ذلك الكِسَفُ.
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٨١٣ من طريق أصبغ، عن ابن زيد.
2 سقط من: ت ٢، ف.
3 تقدم الكلام عن هذه القراءة وترجيح المصنف لسكون السين في ١٥/ ٨٠.
4 تقدم تخريجه في ١٥/ ١٦١، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٣/ ٧٥، ٧٦ من طريق آخر عن ابن عباس مطولًا.
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٨١٤ من طريق أبي معاذ به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout