قال لهم شعيبٌ: ألَا تَتَّقون عقابَ اللهِ على معصيتِكم ربَّكم،
إنى لكم مِن اللهِ رسولٌ أمينٌ على وَحْيِه،
فاتَّقُوا عقابَ اللهِ على خلافِكم أمرَه، وأطيعوني تَرْشُدُوا.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٠) أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وما أسألكم على نُصْحِى لكم مِن جَزاءٍ ولا ثوابٍ، ما جَزائي وثَوابى على ذلك إلَّا على ربِّ العالمين،
﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ﴾. يقولُ: أَوْفُوا الناسَ حقوقَهم من الكَيْلِ، ﴿وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾. يقولُ: ولا تَكونوا ممن يَنْقُصُهم حقوقَهم.
يعنى بقولِه: ﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ﴾: وزِنُوا بالميزانِ المستقيمِ، الذي لا بَخْسَ فيه على مَن وَزَنتُم له،
﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾. يقولُ: ولا تَنْقُصوا الناسَ حقوقَهم في الكَيْلِ والوزنِ، ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾. يقولُ: ولا تُكْثِروا في الأرضِ الفسادَ.
وقد بَّيَّنَّا ذلك كلَّه بشواهدِه، واختلاف أهلِ التأويلِ فيه، فيما مضى، فأغنى ذلك عن إعادتِه في هضا الموضع (^١).
1 ينظر ما تقدم في ١٠/ ٣١٠ وما بعدها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout