نَدَمُهم، وأَخَذَهم عذابُ اللهِ الذي كان صالحٌ تَوَعَّدهم به، فأَهْلَكهم، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾. يقولُ: إِنَّ في إهْلاكِ (^١) ثمودَ بما فعَلَت مِن عَقْرِها ناقةَ اللهِ، وخلافِها أمرَ نبيِّ اللهِ صالحٍ - لَعِبْرة لمن اعْتَبَر به يا محمدُ مِن قومِك، ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: ولن يؤمنَ أكثرُهم في سابقِ علم اللهِ،
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ﴾ يا محمدُ ﴿لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ في انتقامِه مِن أعدائه، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بمَن آمَن به مِن خَلْقِه.
يقولُ تعالى ذكرُه: كذَّبَت قومُ لوطٍ مَن أرسَله اللهُ إليهم مِن الرُّسُلِ،
حينَ قال لهم أخوهم لوطٌ: ألَا تَتَّقون الله أيُّها القومُ،
إنى لكم رسولٌ مِن ربِّكم، أمينٌ على وَحْيِه وتَبْليغِ رسالتِه،
فاتَّقوا الله في أنفسِكم، أن يَحِلَّ بكم عقابُه (^٢) على تَكْذيبِكم رسولَه، وأطيعوني فيما دعَوْتُكم إليه، أهْدِكم سبيلَ الرشادِ،
﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾. يقولُ: وما أسألُكم على نَصيحتى لكم ودعايتكم (^٣) إلى ربِّى، جزاءً ولا ثوابًا، ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. يقولُ: ما جَزائي على دعايتكم (^٣) إلى الله، وعلى نُصْحِى لكم، وتَبليغِ رسالاتِ اللَّهِ إِليكم، ﴿إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
يعنى بقولِه: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾: أتَنْكِحون الذُّكْرانَ مِن بني آدمَ
1 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، ف: "إهلاكهم".
2 في ت ٢: "عذاب الله".
3 في ت ٢: "دعايتكم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout