حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيج قولَه ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾. قال: هو أعلمُ بما في نفوسِهم (^١).
يقولُ تعالى ذِكرُه مخبرًا عن قيلِ نوحٍ لقومِه: وما أنا بطاردِ مَن آمن باللَّهِ وَاتَّبعنى على التصديقِ بما جئتُ به مِن عندِ اللهِ،
﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾. يقولُ: ما أنا إلا نذيرٌ لكم مِن عندِ ربِّكم، أُنْذِرُكم بأسَه وسطوتَه على كفرِكم به، ﴿مُبِينٌ﴾. يقولُ: نذيرٌ قد أبانَ لكم إنذارَه، ولم يكتُمْكم نصيحته.
﴿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَانُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾. يقولُ: قال لنوحٍ قومُه: لئن لم تَنْتَه يا نوحُ عما تقولُ وتدعو إليه وتَعِيبُ به آلهتنا، لتكونَنَّ مِن المشتومين. يقولُ: لنشتُمَنَّك.
يقولُ تعالى ذكرُه: قال نوحٌ: ربِّ إن قومى كذَّبوني فيما أتيتُهم به من الحقِّ مِن عندِك، وردُّوا عليَّ نصيحتي لهم،
﴿فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾. يقولُ: فاحكُمْ بينى وبينَهم حكمًا [من عندك] (^٢)، تُهلكُ به المُبطلَ، وتنتقمُ به ممَّن كفرَ بك، وجحَد توحيدَك، وكذَّب رسولَك.
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٩١ إلى ابن المنذر
2 سقط من: ت ٢، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout