عن أبى رَوْقٍ، عن الضَّحَّاكِ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾. قال: وذلك أن اليهودَ قالت حين سألتْ محمدًا صلى الله عليه وسلم عن أشياءَ كثيرةٍ، فأخبرَهم بها على ما هى عندَهم-: إلَّا جبريلَ، فإن جبريلَ كان عندَ اليهودِ صاحبَ عذابٍ وسَطْوةٍ، ولم يكنْ عندَهم صاحبَ وَحْىٍ -يعنى: تنزيلٍ مِن اللهِ على رسلِه- ولا صاحبَ رحمةٍ. فأخْبَرهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيما سألُوه عنه؛ أن جبريلَ صاحبُ وَحْىِ اللهِ، وصاحبُ نِقَمِه (^١)، وصاحبُ رحمتِه. فقالوا: ليس بصاحبِ وحىٍ ولا رحمةٍ، وهو لنا عدوٌّ. فأنزَل اللهُ تعالى ذكرُه إكذابًا لهم: ﴿قُلْ﴾ يا محمدُ ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ﴾. يقولُ: فإن جبريلَ ﴿نَزَّلَهُ﴾. يقولُ: نزَّل القرآنَ [مِن عندى ﴿عَلَى قَلْبِكَ﴾. يقولُ: على قلبِك يا محمدُ: ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. يقولُ] (^٢): بأمرِ اللهِ. يقولُ (^٣): يَشْدُدُ به فؤادَك، ويَرْبِطُ به على قلبِك -يعنى: بوحْيِنا الذى نَزَل به جبريلُ عليك مِن عندِ اللهِ- وكذلك يَفْعلُ بالمرسلينَ والأنبياءِ مِن قبلِك (^٤).
وحدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. يقولُ: أنْزَل الكتابَ على قلبِك بإذنِ اللهِ.
وحُدِّثْتُ عن عمارٍ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: ﴿فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾. يقولُ: نَزَّل الكتابَ على قلبِك جبريلُ (^٥).
1 في م: "نقمته"
2 سقط من: م.
3 سقط من: م.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ١٨٠ (٩٥٣، ٩٥٥، ٩٥٦، ٩٥٧) من طريق أبي كريب به.
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ١٨٠ عقب الأثر (٩٥٤) من طريق ابن أبي جعفر به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout