الْجَمْعَانِ﴾: فنظَرَت بنو إسرائيلَ إلى فرعونَ قد رَمَقَهم، قالوا: إنا لمُدركون.
قالوا: يا موسى ﴿أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا﴾، اليوم يدرِكُنا فرعونُ فيَقْتُلُنا، ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾. البحرُ من بين أيدينا، وفرعونُ من خلفِنا (^١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن أبي بكرٍ، عن شهرِ بن حوشبٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لمَّا انتَهى موسى إلى البحرِ، وهاجَت الريحُ العواصفُ، فنظَر أصحاب موسى خلفَهم إلى الريحِ وإلى البحرِ أمامَهم قالُوا: يا مُوسَى: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾. قال: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ (^٢).
واختَلَفَتِ القرأة في قراءة ذلك؛ فقرأته عامةُ قرأةِ الأمصارِ سوى الأعرج: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾. وقَرأه الأعرجُ: (إنا لمدَّرَكون) (^٣). كما يقالُ: نُزِّلَت، وأُنزِلَت.
والقراءةُ عندَنا التي عليها قرأةُ الأمصارِ؛ لإجماعِ الحجةِ من القرَأةِ عليها.
وقولُه: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾. [قال موسى لقومِه: ليس الأمرُ كما ذكرتُم، كلا لن تُدْرَكوا ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾. يقولُ] (^٤): سَيَهْدين لطريقٍ أنْجُو فيه مِن فرعونَ وقومِه.
كما حدَّثني ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن محمدِ بن
1 تقدم في ١/ ٦٦٠.
2 ينظر ما تقدم في ١/ ٦٥٨.
3 وقرأ بها أيضا عبيد بن عمير. مختصر الشواذ لابن خالويه ١٠٨، والبحر المحيط ٧/ ٢٠.
4 سقط من: ت ٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout