قال: ثني حجاجٌ، عن أبي بكرٍ، [عن شهرِ] (^١) بن حوشبٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كان مع فرعونَ يومئذٍ ألفُ جبارٍ، كلُّهم عليه تاجٌ، وكلُّهم أميرٌ على خيلٍ (^٢).
قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: [كان ثلاثون] (^٣) ملكًا ساقةً (^٤) خلَف فرعونَ، يحسَبون أنهم معهم، وجبريلُ، أمامَهم، يَرُدُّ أوائلَ الخيلِ على أواخرِها (^٥)، فأتبَعهم حتى انتهَى إلى البحرِ.
وقولُه: ﴿وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ﴾. يقولُ: وإن هؤلاء الشرذمةَ لنا لغائظون. فذُكِر أن غيظَهم إياهم كان قتلَ الملائكةِ من قتَلتْ من أبكارِهم.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ قولَه ﴿وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ﴾. يقولُ: بقتلِهم أبكارَنا من أنفسِنا وأموالِنا.
وقد يَحتمِلُ أن يكونَ معناه: وإنهم لنا لغائظون، بذَهابِهم منهم بالعواريِّ التي كانوا استعاروها منهم من الحُليِّ. ويَحتمِلُ أن يكونَ ذلك بفراقِهم إياهم، وخروجِهم من أرضِهم، بكُرهٍ لهم لذلك
وقولُه: ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾. اختلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ
1 سقط من: م.
2 ذكره القرطبي في تفسيره ١٣/ ١٠١.
3 في م: كانوا ثلاثين"، وفى ت ٢: "كانوا ثلاثون"
4 الساقة: جمع سائق، وهم الذين يسوقون الجيش؛ الغزاة، ويكونون من ورائهم. ينظر التاج (س وق).
5 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "آخرها"
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout