بشيءٍ له معنًى يَفْهَمونه ولا يَعْقِلونه، ولذلك قال لهم فرعونُ: إنه مجنونٌ؛ لأن كلامَه كان عندَهم كلامًا لا يَعْقِلون معناه: الذي أَدْعوكم وفرعونَ [إليه، عبادةُ] (^١)
ربِّ المشرقِ والمغربِ ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾. يعنى: ملكَ مشرِقِ الشمسِ ومغربِها وما بينَهما من شيءٍ، لا إلى عبادةِ ملوكِ مصرَ الذين كانوا ملوكَها قبلَ فرعونَ لآبائِكم فمضَوا، ولا إلى عبادةِ فرعونَ الذي هو اليومَ (^٢) ملكُها، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾. يقولُ: إن كان (^٣) لكم عقولٌ تَعْقِلون بها ما يقالُ لكم، وتَفْهَمون بها ما تَسْمَعون مما تبيَّن (^٤) لكم. فلما أخبرَهم عليه السلام بالأمرِ الذي علِموا أنه الحقُّ الواضحُ، إذ كان فرعونُ ومَن قبلَه من ملوكِ مصرَ، لم يُجاوِزْ مُلكهم (^٥) عريشَ مصرَ، وتَبيَّن لفرعونَ ولمن حولَه من قومِه أن الذي يدعوهم موسى إلى عبادتِه، هو الملِكُ الذي يَمْلِكُ الملوكَ
- قال فرعونُ حينئذٍ؛ استكبارًا عن الحقِّ، وتماديًا في الغيِّ لموسى: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي﴾. يقولُ: لئن أقرَرتَ بمعبودٍ سواى، ﴿لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾. يقولُ: لأَسْجُنَنَّك مع من في السجنِ من أهلِه.
يقولُ تعالى ذكرُه: قال موسى لفرعونَ لما عرَّفه ربَّه، وأنه ربُّ المشرقِ
1 في م: "إلى عبادته".
2 سقط من: م، ت ٢.
3 في ص، ت ١، ف: "كانت".
4 في م: "يعين".
5 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "ملكها".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout