وقوله: ﴿فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ﴾. يعنى هارونَ أخاه. ولم يقلْ: فأرسِلْ إلى هارونَ لِيُؤَازرَني وليعينَني. إذ كان مفهومًا معنى الكلامِ، وذلك كقولِ القائلِ: لو نزَلَت بنا نازلةٌ لفرِعنا إليك. بمعنى: لفزعنا إليك لتعينَنا.
وقولُه: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾. يقولُ: ولقوم فرعونَ على دعوَى ذنبٍ أَذنَبتُ إليهم. وذلك قتلُه النفسَ التي قتَلها منهم.
وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾. قال: قتلُ النفسِ التي قتَل منهم (^١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثني الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: قتلُ موسى النفسَ.
قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن معمرٍ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾. قال: قتلُ النفسِ (^٢).
وقولُه: ﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾. يقولُ: فأخافُ أن يقتلوني قَوَدًا بالنفسِ التي قتلتُ منهم.
1 تفسير مجاهد ص ٥٠٩، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٧٥٢، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٨٣ إلى الفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر.
2 تفسير عبد الرزاق ٢/ ٧٣، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٧٥٢ من طريق سعيد، عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٨٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout